تجلس أمام سوبر ماركت كبير
في شارع مراد بالجيزة
سيدة مسنة تنتظر مساعدة المارة
أظنها تسعينية
وجهها بشوش يتوسط تجاعيده العميقة
عينان تبرقان بعزة نفس كبيرة
رأيتها أول مرة منذ عدة أعوام
يعبث الهواء بخصلات من شعرها الأبيض
تخرج من جانبي غطاء رأس يسقط قليلا إلى الخلف
تفترش الأرض وتتناول قرصين من الطعمية
على ورقة من صحيفة قديمة عليها آثار الزيت
كانت الورقة صغيرة
حتى أن رغيف الخبز نصفه خارج الورقة يحتضن الأرض
لغة جسدها الهزيل تحمل كثيرا من العزة
اعتدت كلما أمر من هناك أن اشتري لها مشروبا
أسألها دائما ..
يا أمي … هل تفضلين المانجو أم التفاح ؟
كان هذا السؤال يضحكها كثيرا
فاتحة فما لا أسنان فيه
حتى ينقطع نفسها
ثم أعود إليها بالمشروب
تقول.. الله … الله .. ربنا يحفظك يا ولدي
في عزة نفس ورضا
يفتقره كثير من القادرين




0 Comments